وكذا يصحّ الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال [ 1 ] كما أنّه يصحّ
صومه إذا لم يقصر في صلاته كناوي الإقامة عشرة أيام أو المتردّد
ثلاثين يوماً وكثير السفر والعاصي بسفره وغيرهم ممّن تقدّم تفصيلاً في
كتاب الصلاة .
شرح
مقتضاهما وجوب قضائه ولو بنى على إطلاق صحيحة العيص ، وكذا صحيحة أبي بصير ( 1 ) لصورة الجهل بالموضوع يتعارضان فيها مع صحيحتي الحلبي وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه فيتساقطان في مورد الاجتماع ويرجع إلى إطلاق ما دلّ على عدم جواز الصوم في السفر .
[ 1 ] في البين ثلاث طوائف من الأخبار :
الأُولى : ما دلّ على أنّه إذا خرج إلى السفر قبل الزوال يفطر وإذا خرج بعد الزوال فليتمّ صومه كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، قال : " إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه " ( 2 ) ومثلها صحيحة عبيد بن زرارة وموثّقته ( 3 ) .
الثانية : ما دلّ على أنّه : " إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدّث نفسه من الليلة ثمّ بدا له في السفر من يومه أتمّ صومه " كموثّقة علي بن يقطين ( 4 ) ومقتضى الطائفة الأُولى أنّ الموضوع لوجوب الإفطار الخروج قبل
هامش
( 1 ) تقدمتا آنفاً .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 185 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 186 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 و 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 187 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 10 .