تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
يقتضيها إطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " من صام في السفر بجهالة لم يقضه " ( 1 ) وكذا صحيحة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) قال : " إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وإن صامه بجهالة لم يقضه " ( 2 ) . لا يقال : لا بد من تقييد الجهالة فيهما بالجهالة بأصل الحكم بقرينة صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : " إن كان لم يبلغه أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم " ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي قال : قلت : رجل صام في السفر ؟ فقال إن كان بلغه أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " ( 4 ) . فإنّه يقال : ظاهرهما الحكم ببطلان الصوم إذا بلغ نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الصوم في السفر الذي صام فيه كما هو ظاهر اسم الإشارة في قوله ( عليه السلام ) : " إن كان بلغه أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ذلك " فلا يفيد بلوغ نهيه عن الصوم في سفر آخر غير سنخ ذلك السفر كما إذا سافر أربعاً ورجع أربعاً مع عدم علمه بأنّه كالسفر الامتدادي . وعلى الجملة ، الموضوع لوجوب القضاء بلوغ نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بحيث يعمّ السفر المفروض بنحو الانحلال . نعم ، غاية الأمر عدم شمولهما لما إذا كان الصوم في سفر للجهل بالموضوع مع علمه بالحكم ، كما لا يعمّان الصوم في السفر نسياناً للحكم أو بالموضوع ، بل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 180 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 180 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 10 : 179 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 179 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .