تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عليه القضاء إذا كان واجباً وإن استيقظ قبله نوى وصحّ [ 1 ] كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصحّ إذا نوى . ( مسألة 2 ) : يصحّ الصوم وسائر العبادات من الصبي المميّز على الأقوى من شرعيّة عباداته [ 2 ] ويستحبّ تمرينه عليها ، بل التشديد عليه لسبع من غير فرق بين الذكر والأُنثى في ذلك كلّه .
شرح
ما مرّ في بحث النيّة . [ 1 ] قد تقدّم عدم قيام دليل على ذلك في صوم شهر رمضان لو لم نقل بالتأمّل في غيره من الواجب المعيّن .

صحّة عبادات الصبي

[ 2 ] والعمدة في مشروعيّة الصوم والصلاة ما دلّ من الروايات الواردة في ثبوت الصلاة على الصبي إذا عقلها والصوم إذا أطاقه ، وهذه الروايات متفرّقة على الأبواب المختلفة وكذا ما ورد في الصلاة على الصبي الميّت كصحيحة زرارة والحلبي عن عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلّى عليه قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ قال : إذا كان ابن ستّ سنين والصيام إذا أطاقه ( 1 ) . والمراد من الوجوب الثبوت كما هو معناه لغة ، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : " إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم " ( 2 ) ومقتضى مشروعيّة الصلاة والصوم وكذا الحجّ عن الصبي مشروعيّة وضوئه وغسله وتيمّمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 95 ، الباب 13 من أبواب وجوب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 19 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 3 .