تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وأمّا المسافر الجاهل بالحكم لو صام فيصحّ صومه ويجزئه حسبما عرفته في جاهل حكم الصلاة [ 1 ] ، إذ الإفطار كالقصر والصيام كالتمام في الصلاة ، لكن يشترط أن يبقى على جهله إلى آخر النهار ، وأمّا لو علم بالحكم في الأثناء فلا يصحّ صومه ، وأمّا الناسي فلا يلحق بالجاهل في الصحّة ،
شرح
للحاجة ليتمسّك بإطلاقه ويحمل ما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار ونحوها على الأفضلية . ودعوى ظهور الصحيحة في تعدّد المطلوب بقرينة الارتكاز في المستحبّات لا يمكن المساعدة عليها بعد اقتضاء الأدلّة عدم مشروعيّة الصوم من المسافر ، وفي موثّقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقول للّه علي أن أصوم شهراً أو أكثر من ذلك أو أقلّ فيعرض له أمر لا بدّ من أن يسافر يصوم وهو مسافر ؟ قال : " إذا سافر فليفطر ; لأنّه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره والصوم في السفر معصية " ( 1 ) . وعلى الجملة ، ما ورد في صحيحة معاوية بن عمّار هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة ( 2 ) على الكيفيّة الواردة فيها وفي غيره يؤخذ بالإطلاق المشار إليه في الموثّقة ، وصحيحة أحمد بن محمّد يعني ابن نصر البرنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) . [ 1 ] الأظهر أنّ الصائم الجاهل - سواء كان جهله بأصل الحكم أو بالخصوصيّات المعتبرة فيه - يحكم على صومه بالصحّة إذا بقي جهله إلى آخر النهار ، فإنّ مع علمه بالحكم أو بالخصوصيّات في الأثناء يكون صومه لا بجهالة ، بل مع علمه وبلوغ نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عنه . وما ذكرنا من صحّة صومه مع جهله بالحكم أو بالخصوصيّات المعتبرة فيه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 199 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 202 ، الباب 12 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 202 ، الباب 12 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .