تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلّف من نفسه عدم الضرر يصحّ صومه وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلّف أو ظنّ كونه مضراً وجب عليه تركه [ 1 ] ولا يصحّ منه . ( مسألة 1 ) : يصحّ الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل ، وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة فإن استمر نومه إلى الزوال بطل صومه [ 2 ] ووجب
شرح
وعلى الجملة ، ليس المورد من الموارد التي يكون رفع التكليف فيها بقاعدة نفي الضرر ليقال إنّ الرفع في القاعدة امتناني فلا يعمّ الموارد التي يكون المكلّف معتقداً بعدم الضرر مع ثبوت الضرر واقعاً فإنّ رفع التكليف في ذلك يكون خلاف الامتنان كما إذا اعتقد عدم الضرر في الوضوء أو الغسل وكان مضرّاً . وعلى الجملة ، الأظهر الحكم ببطلان الصوم مع كونه ضررياً ولو مع اعتقاد عدم الضرر ، وبهذا يظهر أنّه لو اعتقد الضرر وصام باعتقاد أنّ الضرر يرفع وجوب الصوم لا جوازه ثمّ بان عدم الضرر فيه يحكم بصحّته للأمر به واقعاً وإن تخيّله أمراً استحبابياً .

صوم النائم

[ 1 ] فإنّ خوف المكلّف من ضرر الصوم حتّى مع إخبار الطبيب بعدمه طريق إلى إحرازه كما هو مقتضى الإطلاق في صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر " ( 1 ) نعم ، إذا أخبر الطبيب الحاذق بالضرر ولم يكن في الصائم خوف تركه فإنّ الصحيحة لا تدلّ على انحصار طريق إحراز الضرر على الخوف ، بل تدلّ على اعتبار الخوف . [ 2 ] هذا إذا لم ينوِ صيام جميع الشهر بنيّة واحدة من قبل وإلاّ صحّ صومه على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 218 ، الباب 19 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 127 | الميرزا جواد التبريزي