الثالث : صوم النذر المشترط [ 1 ] فيه سفراً خاصّة أو سفراً وحضراً ، دون النذر
المطلق ، بل الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر أيضاً إلاّ ثلاثة أيّام للحاجة في المدينة والأفضل إتيانها في الأربعاء والخميس والجمعة [ 2 ] .
شرح
عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ! قال ( عليه السلام ) : " عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في الطريق أو في أهله " ( 1 ) فإنّ ظاهر ذكر الطريق ومكّة مع عدم تعارف الإقامة فيهما جواز الصوم فيهما مع كونه مسافراً وبها يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على عدم مشروعيّة الصوم في السفر .
[ 1 ] ويدلّ عليه صحيحة علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب ( عليه السلام ) وقرأته : " لا تتركه إلاّ من علّة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك وإن كنت أفطرت منه من غير علّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين " ( 2 ) واشتمالها لجواز الصوم مع المرض مع نيّته في نذره كالصوم في السفر وكون كفّارة حنث النذر الإطعام لسبعة مساكين لا يقدح في اعتبارها بالإضافة إلى نذر الصوم في السفر ; لأنّ التفكيك في فقرات الحديث أمر معروف مع أنّ المحكي عن نسخة المقنع ( 3 ) ( عشرة ) بدل ( سبعة ) على ما مرّ ، ولو كان في البين إطلاق يقتضي جواز الصوم المنذور في السفر يرفع اليد عنه بالمكاتبة الدالّة على اعتبار نيّته عند النذر ، كما أنّه إن قام إطلاق على عدم جواز الصوم المنذور في السفر يقيّد بما إذا لم ينوه عند نذره سفراً .
[ 2 ] ليس في البين ما دلّ على الأمر بصيام ثلاثة أيّام في المدينة من المسافر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 558 ، الباب 23 من أبواب إحرام الحج . . . ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 195 - 196 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المقنع : 410 .