الرابع : الخلو من الحيض والنفاس في مجموع النهار فلا يصحّ من الحائض
والنفساء إذا فاجأهما الدم ولو قبل الغروب بلحظة أو انقطع عنهما بعد الفجر بلحظة ، ويصحّ من المستحاضة إذا أتت بما عليها من الأغسال النهارية .
الخامس : أن لا يكون مسافراً سفراً يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلاّ في ثلاثة مواضع :
أحدها : صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتع .
الثاني : صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً [ 1 ] وهو ثمانية عشر يوماً .
شرح
بخلاف المغمى عليه فإنّه لا تكليف عليه بالصوم ، وإذا لم يمكن قصد الصوم من السكران حتّى القصد التعليقي الذي ذكرنا سابقاً فلا بأس بالحكم بفساد صومه وإن سبق منه النيّة في الليل قبل تناول المسكر فإنّ عدم اعتبار القصد التعليقي من النائم حال نومه ; لكون النوم في النهار لازماً عادياً في الصوم ، فالأمر به كاشف عن عدم قصد الإمساك حاله ; ولذا لو قصد النائم أنّه يمسك عن المفطرات حال يقظته في النهار كفى في صحّة صومه .
وممّا ذكرناه في السكران يجري في المغمى عليه أيضاً ، والفرق بينهما أنّ سكر السكران بفعله المحرّم فلا يوجب سقوط التكليف عنه ملاكاً وعقاباً ، بخلاف المغمى عليه فإنّ عدم تمكّنه من الصوم الواجب مستند إلى غلبة اللّه سبحانه فيسقط التكليف عنه حتّى ملاكاً .