تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
نعم ، لو كانت في السماء علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ لم يكن عليه قضاء فضلاً عن الكفّارة . ومحصّل المطلب : أنّ من فعل المفطر بتخيّل عدم طلوع الفجر أو بتخيّل دخول الليل بطل صومه في جميع الصور إلاّ في صورة ظنّ دخول الليل مع وجود علّة في السماء من غيم أو غبار أو بخار أو نحو ذلك ، من غير فرق بين شهر رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، وفي الصور التي ليس معذوراً شرعاً في الإفطار كما إذا قامت البيّنة على أنّ الفجر قد طلع ومع ذلك أتى بالمفطر أو شكّ في دخول الليل أو ظنّ ظنّاً غير معتبر ومع ذلك أفطر يجب الكفّارة أيضاً فيما فيه الكفّارة . ( مسألة 1 ) : إذا أكل أو شرب - مثلاً - مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين لم يكن عليه شئ . نعم ، لو شهد عدلان بالطلوع ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء ، بل الكفّارة أيضاً وإن لم يتبيّن له ذلك بعد ذلك ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط [ 1 ] .
شرح
الشمس فرأوا أنّه الليل فأفطر بعضهم ثمّ أنّ السحاب انجلى فإذا الشمس ، فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم إنّ اللّه عزّوجلّ يقول : ( وأتموا الصيام إلى الليل ) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ; لأنّه أكل متعمّداً " ( 1 ) فإنّها تدلّ على وجوب القضاء في مفروض المسألة ، ولكن الترجيح مع النصوص المزبورة لمخالفتها للعامّة وموافقة الموثّقة لهم فتحمل الموثقة على التقيّة في مقام المعارضة .

لو شهد عدل واحد بالطلوع

[ 1 ] بل على الأظهر ; وذلك لأنّه لا فرق في حجّيّة خبر الثقة في السيرة العقلائيّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 121 ، الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .