تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السادس : الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر ، لزعمه سخريّة المخبر أو لعدم العلم بصدقه [ 1 ] .
شرح
المقام ، ولا دليل على إجزاء الناقص عن الكامل في غير ما إذا كان الاعتقاد ببقاء الليل مستنداً إلى النظر إلى الفجر ، مضافاً إلى أنّ صحيحة معاوية بن عمّار ( 1 ) تدلّ على القضاء فيما لو أكل تعويلاً على إخبار الجارية بعدم طلوع الفجر ، وأمّا عدم ثبوت الكفّارة في مثل المورد فلأنّها متقوّمة بالعمد ولا عمد في المقام . [ 1 ] إن أخبره مخبر بطلوع الفجر وكان قوله حجّة ومع ذلك لم يعتنِ به وأكل ثمّ ظهر أنّه قد طلع الفجر قبل ذلك فلا إشكال في وجوب القضاء ، بل في وجوب الكفّارة أيضاً مع علمه بحجّيّة الخبر فإنّه إفطار عمدي لدى ثبوت الفجر بحجّة شرعيّة ، ولا تجري في مثله صحيحة عبد الصمد بن بشير ( 2 ) الدالّة على نفي الكفّارة عن الجاهل .

في ما إذا أكل من أُخبر بطلوع الفجر لزعمه سخرية المخبر

وأمّا إذا لم يكن قوله حجّة إمّا لعدم كونه ثقة أو لزعم السخرية فلا كفّارة لعدم صدق العمد بعد جواز الإفطار استناداً إلى استصحاب بقاء الليل وعدم طلوع الفجر ولكنّه يجب القضاء ; لما تقدّم من أنّه مقتضى القاعدة بعد عدم تحقّق الإمساك بين الحدّين ، مضافاً إلى صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحّرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم أنّه قد طلع الفجر فكفّ بعض وظنّ بعض أنّه يسخر فأكل ؟ فقال : " يتمّ صومه ويقضي " ( 3 ) . وأمّا ما في المتن من فرض عدم العلم بصدقه فلا أثر له ; لأنّه لا يعتبر في حجّية قول الثقة حصول العلم بصدقه بل يكفي احتمال صدقه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 118 ، الباب 46 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل . . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 158 ، الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 118 - 119 ، الباب 47 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .