تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
السابع : الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل وإن كان جائزاً له لعمى أو نحوه ، وكذا إذا أخبره عدل بل عدلان بل الأقوى وجوب الكفّارة أيضاً إذا لم يجز له التقليد [ 1 ] .
شرح

الإفطار تقليداً لمن أخبر بدخول الليل

[ 1 ] لا شكّ في وجوب القضاء بل الكفّارة أيضاً فيما إذا لم يكن خبر المخبر حجّة إمّا لعدم كونه ثقة أو لأجل البناء على عدم اعتبار خبر الثقة في الموضوعات ; نظراً إلى أنّ مقتضى استصحاب بقاء النهار وعدم دخول الليل هو عدم جواز الإفطار فهذا الإفطار محكوم شرعاً بوقوعه قبل الليل أو في النهار الذي هو موضوع لوجوب القضاء ، وكذا الكفّارة لكونه عمدياً إلاّ إذا كان جاهلاً بالمسألة فتخيّل أنّ أخبار كلّ مخبر بانقضاء النهار يسوّغ الإفطار فإنّه لا كفّارة حينئذ بناء على ما تقدّم من أنّ الجاهل لا كفّارة عليه . وأمّا إذا كان خبره حجّة لكونه ثقة مع البناء على حجّيّة خبر الثقة في الموضوعات أو لفرض قيام البيّنة فأفطر استناداً إليها ثمّ انكشف الخلاف فالإفطار المزبور وإن كان جائزاً بمقتضى قيام الحجّة الشرعية ولكنّه حيث إنّ المفروض أنّه وقع في النهار ولم يتحقّق المأمور به الذي هو الإمساك بين الحدّين وجب عليه قضاؤه وما ذهب إليه صاحب المدارك ( 1 ) من عدم وجوب القضاء ; لأنّه عمل بوظيفته بمقتضى قيام الحجّة الشرعيّة لا وجه له ; لأنّ الحكم الظاهري بجواز الإفطار لا يوجب تغيير الواقع - الذي هو عدم تحقّق الإمساك المأمور به - وكون الناقص مجزياً عن الكامل يحتاج إلى دليل مفقود في المقام . نعم ، لا كفّارة عليه في الفرض لفقد العمد .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 94 .