الخامس : الأكل تعويلاً على من أخبر ببقاء الليل وعدم طلوع الفجر مع كونه
طالعاً [ 1 ] .
شرح
موجباً لتغيّر حاله بالإضافة إلى ما قبل النظر ولتفريع عدم رؤية الفجر على النظر في الموثّقة .
ولكنّ هذه الدعوى لا تخلو عن المناقشة فيها ، بل ما ذكره بعد ذلك من قوله : بل الأحوط القضاء حتّى مع بقاء الليل ، لا يمكن المساعدة عليها ; لما تقدّم من أنّ موثّقة سماعة تدلّ على عدم وجوب القضاء فيما إذا كان الاعتقاد ببقاء الليل مستنداً إلى النظر إلى الفجر ، فلا وجه معه للاحتياط المزبور إلاّ أن يكون مراده بذلك ما لو كان اعتقاد بقاء الليل من سبب آخر غير النظر إلى الفجر كالنظر إلى الساعة مثلاً .
ثانيهما : أنّ الظاهر أنّ الحكم بصحّة الصوم فيما إذا كان تناول المفطر بعد طلوع الفجر مع مراعاته بالنظر إلى الفجر يختصّ بصوم شهر رمضان ولا يعمّ غيره ، سواء كان الصوم الآخر من الواجب المعيّن أو غيره من الموسع أو المستحب ، وسواء كان ممّا لا قضاء له كصوم الاستيجار أو كان له القضاء ; وذلك لأنّ الأمر بإتمام الصوم على تقدير فساده الوارد في موثّقة سماعة ( 1 ) يختصّ بصوم شهر رمضان فإنّه الذي يجب فيه الإتمام وإن كان الصوم فاسداً دون غيره لعدم الدليل عليه بوجه ، بل ذيل صحيحة الحلبي دالّ على العدم حيث قال ( عليه السلام ) : " فإن تسحّر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر " ( 2 ) فلا دليل على صحّة الصوم في غير شهر رمضان حتّى مع المراعاة والاعتقاد ببقاء الليل بالنظر إلى الفجر ، ويكفي في إثبات البطلان كونه مقتضى القاعدة بالتقريب المتقدّم في صدر التعليقة .
الأكل تعويلاً على من أخبر ببقاء الليل
[ 1 ] فإنّ المأمور به هو الإمساك ما بين الحدّين والمفروض عدم تحقّقه فيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 115 - 116 ، الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 116 - 117 ، الباب 45 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأوّل .