أو كان غير عارف بالفجر . وكذا مع المراعاة وعدم اعتقاد بقاء الليل [ 1 ] بأن شكّ في الطلوع أو ظنّ فأكل ثمّ تبيّن سبقه ، بل الأحوط القضاء حتّى مع اعتقاد بقاء الليل ولا فرق في بطلان الصوم بذلك بين صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب والمندوب ، بل الأقوى فيها ذلك حتّى مع المراعاة واعتقاد بقاء الليل .
شرح
من فعل المفطر قبل مراعاة الفجر
[ 1 ] قد مرّ أنّ الصوم الواجب هو الإمساك من طلوع الفجر إلى دخول الليل فإن أتى المكلّف بذلك مع رعاية القصد المعتبر فيه تحقّق الصوم وإلاّ فعليه قضاء ذلك اليوم لفوت الواجب ولو بتناوله المفطر في آن بعد طلوع الفجر مع اعتقاده بعدم طلوعه . ولكن ورد في موثقة سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أكل أو شرب بعدما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ قال : " إن كان قام فنظر فلم يرَ الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر إلى الفجر فرأى أنّه قد طلع الفجر فليتمّ صومه ويقضي يوماً آخر ; لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر فعليه الإعادة " ( 1 ) وبما أنّ المفروض في السؤال أكله وشربه بعد طلوع الفجر فلا يمكن حمل الرواية على أنّ عدم القضاء بعد النظر إلى الفجر لإحرازه بقاء الليل وعدم وقوع أكله بعد طلوعه ، بخلاف ما إذا لم ينظر إليه فإنّه لم يحرز إمساكه من طلوع الفجر . وعلى الجملة ، ظاهرها أنّ تناول المفطر بعد طلوع الفجر إذا كان بعد الفحص عن طلوع الفجر لا يضرّ بصحّة الصوم ، بخلاف ما إذا تناوله قبل الفحص عن طلوعه فإنّه يوجب فساده وعليه قضاؤه وإن يجب عليه الإمساك في بقيّة النهار إلى الليل ، وبهذه الموثّقة يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على أنّ تناول المفطر بعد طلوع الفجر مع الجهل بطلوعه يوجب فساد الصوم وأنّ عليه قضاؤه كصحيحة الحلبي ، عنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 115 - 116 ، الباب 44 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 3 .