تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

العلَّامة في المختلف ( 1 ) . ثمّ حكى عن ابن البرّاج أنّه قال : « الأقوى عندي أنّه لا يجوز استعماله في رفع الحدث ولا إزالة النجاسة ويجوز في غير ذلك » . وأنّه نقل مباحثة جرت بينه وبين الشيخ رحمه اللَّه وخلاصتها تمسّك الشيخ بالأصل الدالّ على الإباحة ، وتمسّكه هو بالاحتياط ( 2 ) . ثمّ قال العلَّامة : والحقّ عندي خلاف القولين معا ، وأنّ جواز التطهير به تابع لإطلاق الاسم ، فإن كانت الممازجة أخرجته عن الإطلاق لم تجز الطهارة به ، وإلَّا جاز ، ولا أعتبر في ذلك المساواة والتفاضل ، فلو كان ماء الورد أكثر وبقي إطلاق اسم الماء أجزأت الطهارة به لأنّه امتثل المأمور به وهو الطهارة بالماء المطلق . وطريق معرفة ذلك أن يقدّر ماء الورد باقيا على أوصافه ثمّ يعتبر ممازجته حينئذ فيحمل عليه منقطع الرايحة ( 3 ) . هذا كلامه . وما اختاره من اعتبار بقاء الاسم حسن وتوجيهه متّجه . وأمّا تقدير الوصف ففيه نظر ولم يتعرّض لتوجيهه هنا . وقد وجهّه في النهاية : بأنّ الإخراج عن الاسم سالب للطهوريّة وهذا الممازج لا يخرج عن الاسم بسبب الموافقة في الأوصاف فيعتبره ( 4 ) بغيره كما يفعل ذلك في حكومات الجراح ( 5 ) .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 239 .
( 2 ) المهذّب 1 : 24 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 239 .
( 4 ) في النسخة « ب » : فتغيّره بغيره .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 227 .