تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

أنّه لا فرق بين الماء والخلّ في الإزالة . بل ربّما كان غير الماء أبلغ فحكمنا حينئذ بدليل العقل . وأمّا المفيد فإنّه ادّعى في مسائل الخلاف أنّ ذلك مرويّ عن الأئمّة عليهم السّلام » . ثمّ قال المحقّق : « أمّا نحن فقد فرّقنا بين الماء والخلّ ، فلم يرد علينا ما ذكره علم الهدى . وأمّا المفيد فنمنع دعواه ونطالبه بنقل ما ادّعاه . والإشارة بقوله : ( أمّا نحن فقد فرّقنا بين الماء والخلّ ) إلى كلام ذكره في الجواب عن الإحتجاج بالآية وسنحكيه » . وأمّا الوجه الثاني : فأجاب عنه العلَّامة في المختلف بأنّ المراد - على ما ورد في التفسير - لا تلبسها على معصية ولا على غدر فإنّ الغادر الفاجر يسمّى دنس الثياب . سلَّمنا أنّ المراد بالطهارة المتعارف شرعا ، لكن لا دلالة فيه على أنّ الطهارة بأيّ شيء تحصل ، بل دلالتها على أنّ الطهارة إنّما تحصل بالماء أولى إذ مع الغسل بالماء يحصل الامتثال قطعا وليس كذلك لو غسلت بغيره . وقوله : « النجاسة قد زالت حسّا » ، قلنا : لا يلزم من زوالها في الحسّ زوالها شرعا ، فإنّ الثوب له يبس بلله بالماء النجس أو بالبول لم يطهر وإن زالت النجاسة عنه ، مع أنّه - يعني المرتضى رحمه اللَّه - أجاب حين سئل عن معنى « نجس العين » و « نجس الحكم » بأنّ الأعيان ليست نجسة لأنّها عبارة عن جواهر مركَّبة وهي متماثلة فلو نجس بعضها لنجس سائرها ، وانتفى الفرق بين الخنزير وغيره ، وقد علم خلافه . وإنّما التنجيس ( 1 ) حكم شرعي . ولا يقال نجس العين إلَّا على وجه المجاز دون الحقيقة . وإذا كانت النجاسة حكما شرعيّا

هامش
( 1 ) في « ب » : وإنّما النجس حكم شرعي .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 427 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم