تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

لم يزل عن المحل إلَّا بحكم شرعيّ . فحكمه رحمه اللَّه بزوالها عن المحلّ لزوالها حسّا ممنوع ( 1 ) . والمحقّق أجاب عن الإحتجاج بالآية أيضا فمنع دلالتها على موضع النزاع لأنّها دالَّة على وجوب التطهير والبحث ليس فيه بل في كيفيّة الإزالة . ثمّ اعترض : بأنّ الطهارة إزالة النجاسة كيف كان . وأجاب : بأنّ هذا أوّل المسألة . وأورد ثانيا : أنّ الغسل بغير الماء يزيل عين الدنس فيكون طهارة . وأجاب : أوّلا بالمنع فإنّ النجاسة إذا مازجت المايع شاعت فيه فالباقي في الثوب منه تعلَّق به حصّة من النجاسة . ولأنّ النجاسة ربّما سرت في الثوب فسدّت مسامّه فيمنع غير الماء من الولوج حيث هي ، وتبقى مرتبكة ( 2 ) في محلَّها . ثمّ سلَّم زوال عين النجاسة ثانيا وقال : لكن لا نسلَّم زوال نجاسة يخلفها فإنّ المايع بملاقاة النجاسة يصير عين نجاسة فالبلَّة المتخلَّفة منه في الثوب بعض المنفصل النجس فيكون نجسا . أو نقول : للنجاسة الرطبة أثر في تعدّي حكمها إلى المحلّ . كما أنّ النجاسة عند ملاقاة المايع تتعدّى نجاستها إليه فعند وقوع النجاسة الرطبة تعود أجزاء الثوب الملاقية لها نجسة شرعا ، وتلك العين المنفعلة لا تزول بالغسل . وأمّا الوجه الثالث فجوابهم عنه : أوّلا أنّ الغسل حقيقة في استعمال الماء . وهم بين مطلق للفظ الحقيقة ، ومقيّد لها بالشرعيّة . والمطلقون احتجّوا لما قالوه بسبقه إلى الذهن عند الإطلاق كما يسبق عند

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 225 و 226 .
( 2 ) في « ج » : ويبقى مرتكبه في محلَّها .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 428 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم