تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

في غاية المخالفة في أوصافه فنقصت مخالفته لم يعتبر ذلك القدر الناقص ، فكذا لو زالت أصلا ورأسا ( 1 ) . وأنت خبير بأنّ النظر إلى كلامه الأخير يقتضي كون المقدّر هو أقلّ ما يتحقّق معه الوصف لا الوسط . وتحقيقه : أنّ نقصان المخالفة كما فرضه لو انتهى إلى حدّ لم يبق معه إلَّا أقلّ ما يصدق به المسمّى لم يؤثّر ذلك النقصان ، ولا اعتبر مع الوصف الباقي أمر آخر ، فكذا مع زوال الوصف من أصله واعتبار الأغلبيّة . والتبادر ها هنا ممّا لا وجه له كما لا يخفى . فظهر أنّ المتّجه على القول بتقدير الوصف هو اعتبار الأقلّ . وقد جزم الشهيد في الذكرى باعتبار الوسط وليس بجيّد . مسألة [ 5 ] : للأصحاب في طريق تطهير المضاف إذا عرض له التنجيس أقوال : أحدها : ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط فقال : ولا يطهر - يعني المضاف - إلَّا بأن يختلط بما زاد على الكرّ من المطلق . ثمّ ننظر فإن سلبه إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال ، وإن لم يسلبه إطلاق اسم الماء وغيّر أحد أوصافه : إمّا لونه أو طعمه أو رايحته ، لم يجز استعماله أيضا بحال ( 2 ) . وإلى هذا القول ذهب العلَّامة أيضا في التحرير ( 3 ) إلَّا أنّه لم يعتبر الزيادة .

هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 115 .
( 2 ) المبسوط 1 : 5 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 5 .