على الكرّ كما اتّفق في عبارة الشيخ . والثاني : الاكتفاء بممازجة الكرّ له من غير اشتراط للزيادة عليه ، ولا لعدم تغيّره في أحد أوصافه بالمضاف ، بل ولا لعدم سلبه الإطلاق وإن خرج المطلق بذلك عن كونه مطهّرا ، فأمّا الطهارة فتثبت للجميع . وهذا القول مختار العلَّامة في القواعد والمنتهى ( 1 ) . والثالث : الاكتفاء بممازجته للكرّ لكن بشرط بقاء الإطلاق بعد الامتزاج ، ولا أثر لتغيّر أحد الأوصاف . اختاره العلَّامة في النهاية والتذكرة ( 2 ) ، وجمع من المتأخّرين منهم الشهيدان ( 3 ) ، وهو الأصحّ . لنا على « الاكتفاء » : أنّ الغرض من الكثرة عدم قبول المطلق للنجاسة وبلوغ الكرّيّة كاف فيه ، فلا وجه لاعتبار الزايد . ولعلَّه وقع في كلام الشيخ على جهة التساهل في التعبير . وعلى « اشتراط بقاء الإطلاق » : أنّ المضاف متوقّف طهره على شيوعه في المطلق بحيث يستهلك ، وهذا لا يتمّ بدون بقاء المطلق على إطلاقه ، وإذا لم يحصل الطهارة للمضاف وصار المطلق بخروجه عن الاسم قابلا للانفعال فلا جرم ينجس الجميع . وعلى « عدم تأثير تغيّر أحد الأوصاف به » : أنّ الأصل في الماء الطهارة ، والدليل إنّما دلّ على نجاسته مع التغيّر بالنجاسة ولم يحصل إذ التغيّر إنّما هو بالمنجّس ، وبينهما فرق واضح .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 433
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٤٣٣
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 179 . ومنتهى المطلب 1 : 128 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 237 . وتذكرة الفقهاء 1 : 33 .
( 3 ) الروضة البهيّة 1 : 279 .