تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

إطلاق الأمر بالسقي . وثانيا : أنّ الإطلاق الوارد في الأوامر التي ذكروها محمول على المقيّد في الأوامر المذكورة في حجّة المنع . وأمّا الوجه الرابع : فأجاب عنه المحقّق بأنّ خبر حكم بن حكيم مطرح لأنّ البول لا يزول عن الجسد بالتراب باتّفاق منّا ومن الخصم . وخبر غياث متروك لأنّ غياثا بتريّ ضعيف الرواية فلا يعمل على ما ينفرد به . قال : ولو صحّت نزّلت على جواز الاستعانة في غسله بالبصاق ، لا ليطهر المحلّ به منفردا فإنّ جواز غسله به لا يقتضي طهارة المحلّ ، ولم يتضمّن الخبر ذلك ، والبحث ليس إلَّا فيه . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ للبحث في كثير من كلامهم في الجانبين ( 1 ) مجالا غير أنّ الراجح في حجّة المنع أكثر . والشهرة والاحتياط يؤيّدان العمل به . وحيث كان ذيل الكلام آخذا من التطويل لحظَّ غير قليل فلا جرم كان الإجمال بالإشارة إلى ما فيه والإتّكال على التدبّر في مطاويه أولى من التفصيل . مسألة [ 4 ] : إذا مازج المطلق مضاف عار من الوصف ، كمنقطع الرايحة من ماء الورد ، قال الشيخ : « يحكم للأكثر ، فإن تساويا ينبغي القول بجواز استعماله لأنّ الأصل الإباحة ، وإن قلنا يستعمل ذلك ويتيمّم كان أحوط » . حكى ذلك عنه

هامش
( 1 ) في « ب » : كلامهم في الحالين مجالا .