وضعف هذا التوجيه ظاهر . وقد وافقه على هذا القول الشهيد في الدروس ( 1 ) وقوّاه الشيخ علي في بعض فوائده . ووجّهه بأنّ الحكم لمّا كان دايرا مع بقاء اسم الماء مطلقا ، وهو إنّما يعلم بالأوصاف وجب تقدير بقائها قطعا كما يقدّر الحرّ عبدا في الحكومة . وهو قريب من كلام العلَّامة . وتوجّه المنع إليه بيّن فإنّ المرجع في بقاء الاسم وعدمه إلى العرف ، واستعلامه ممكن بدون الوصف إذا علم مقدار المائين في الجملة قبل المزج . والتقدير الذي ذكره الشيخ غير بعيد من مقتضى العرف لكنّ انضباطه بما حدّده ( 2 ) مشكل فالإحالة عليه أولى . إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ العلَّامة ذكر اعتبار تقدير الوصف في كثير من كتبه ( 3 ) ولم يتعرّض فيها لبيان الوصف المقدّر . وقد حكى عنه الفاضل الشيخ علي أنّه قال في بعض كتبه : يجب التقدير على وجه يكون المخالفة وسطا ولا يقدّر الأوصاف التي كانت قبل ذلك ( 4 ) . واستوجه الشيخ علي هذا الكلام وقرّبه بأنّه بعد زوال تلك الأوصاف صارت هي وغيرها على حدّ سواء فيجب رعاية الوسط لأنّه الأغلب والمتبادر عند الإطلاق . قال : وإنّما قلنا أنّ الزايل هنا لا ينظر إليه بعد الزوال لأنّه لو كان المضاف
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 431
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 1 : 122 .
( 2 ) في « أ » : بما حدّوه مشكل .
( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 237 . ومنتهى المطلب 1 : 23 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 114 و 115 .