تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

غير اعتبار العادة ( 1 ) . الرابع : إنّ الغرض من الطهارة إزالة عين النجاسة كما تشهد به حسنة حكم ابن حكيم الصير في . قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحايط والتراب ثمّ تعرق يدي فأمسّ وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ قال : لا بأس به » ( 2 ) . ورواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام قال : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » ( 3 ) . وأجاب الأوّلون عن جميع هذه الوجوه : أمّا الأوّل : فقال في المختلف بعد أن حكاه عن المرتضى كما أشرنا إليه : « لو قيل إنّ الإجماع على خلاف دعواه أمكن ، إن أريد به إجماع أكثر الفقهاء إذ لم يوافقه على ما ذهب إليه من وصل إلينا خلافه » ( 4 ) . وفي هذا نظر لأنّ وفاق المفيد له محكيّ في غير موضع من كتب الأصحاب ، وقد حكاه هو أيضا في بعض كتبه . وقال المحقّق بعد أن ذكر ما نقلناه عنه من إضافة المفيد والمرتضى القول بالجواز إلى مذهبنا : « أمّا علم الهدى فإنّه ذكر في الخلاف أنّه إنّما أضاف ذلك إلى المذهب لأنّ من أصلنا العمل بدليل العقل ما لم يثبت الناقل ، وليس في الأدلَّة ما يمنع من استعمال المايعات في الإزالة ، ولا ما يوجبها ونحن نعلم

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 224 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ، الحديث 720 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 425 ، الحديث 1350 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 226 .