فيه كالأوّل ، ولو تمّ الإحتجاج بالاعتبارات التي ذكروها لكانت دليلا في الجمع ( 1 ) وأمّا النصّ فخاصّ ، كما قد علم ، فتتوقّف التسوية التي ذكروها على الدليل . ولعلَّه الاتّفاق مضافا إلى الاعتبار . [ الفرع ] الثالث : قال في المنتهى : « لو كان أحد الإنائين متيقّن الطهارة والآخر مشكوك النجاسة ، كما لو انقلب أحد المشتبهين ، ثمّ اشتبه الباقي بمتيقّن الطهارة . . وجب الاجتناب » ( 2 ) . وهذا الكلام لا يخلو عن إشكال فإنّ الفرض المذكور خارج عن مورد النصّ ومحلّ الوفاق المدّعى ، فلا بدّ لما ذكره فيه من دليل . وليس بذلك الواضح ولم أر من تعرّض له من الأصحاب سواه . مسألة [ 2 ] : وإذا وقع الاشتباه في إصابة النجاسة للماء على وجه ينفعل بها فلا ريب في عدم تأثيره مع توهّم الإصابة أو الشكّ فيها . وأمّا مع الظنّ فقيل : يحكم بالتنجيس مطلقا ، وقيل يبقى على حكم الأصل وهو الطهارة مطلقا . والأوّل محكيّ عن أبي الصلاح ، والثاني عن ابن البرّاج ( 3 ) . وقال العلَّامة في التذكرة : « إن استند الظنّ إلى سبب كقول العدل فهو
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 381
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٨١
هامش
( 1 ) في « أ » : لكانت دليلا في الجميع .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 178 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 : 153 .