ويتيمّم » ( 1 ) . وفي طريق هاتين الروايتين ضعف بجماعة من الفطحيّة والواقفيّة . واحتجاج المحقّق بمعارضة كلّ من اليقينين بالآخر يلوح عليه علم المنع فإن يقين الطهارة في كلّ واحد بانفراده إنّما يعارضه الشكّ في النجاسة لا اليقين . وقد ذكر العلَّامة في المنتهى وجهين آخرين في الاستدلال من جهة الاعتبار وهما من الركاكة بمكان ( 2 ) . فلذلك لم نذكرهما . وعلى كلّ حال : فهذا الحكم ليس فيه للتوقّف مجال بعد حكاية المحقّق الاتّفاق . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الاشتباه الذي له تأثير في الماء ولو على بعض الوجوه قد يعرض بغير النجس كالمستعمل على القول بالمنع منه ، والمضاف والمغصوب . ولكن ليس البحث في ذلك ها هنا بمناسب وإن تكرّر في كلام الأصحاب إذ محلَّه اللايق به باب التيمّم . فالأولى تأخير البحث في ذاك إلى هناك . فروع : [ الفرع ] الأوّل : أوجب جماعة من الأصحاب ، منهم الصدوقان والشيخان في ظاهر كلامهم إهراق الماء عند اشتباهه بالنجس ( 3 ) . إلَّا أنّ كلام الصدوقين ربّما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمّم ، حيث قالا في الرسالة ومن لا يحضره الفقيه : « فإن كان معك إناءان فوقع في أحدهما ما ينجّس الماء ولم تعلم
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 378
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 249 ، الحديث 713 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 176 .
( 3 ) المقنع : 28 ، باب التيمّم ، ومن لا يحضره الفقيه 1 : 7 .