تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

منجّس فهو ممنوع ، وإن أراد حكم الشارع بالطهارة قطعا استنادا إلى الأصل فكذلك شهادة الشاهدين . وأمّا ما ذهب إليه العلَّامة في التذكرة فلم يتعرّض للاحتجاج عليه فيها ، ولكنّه في النهاية احتمل قبول إخبار العدل الواحد بنجاسة إناء معيّن إن وجد غيره ، ووجهه بأنّ الشهادة في الأمور المتعلَّقة بالعبادة كالرواية ، والواحد فيها مقبول فيقبل فيما يشبهها من الشهادة ( 1 ) . وربّما كان التفاته في كلام التذكرة إلى نحو هذا التوجيه . وحاله لا يخفى . إذا تقرّر هذا ، فاعلم : أنّ تعارض البيّنتين في الماء بالطهارة والنجاسة موجب للإلحاق بما لو اشتبه الإناء الطاهر بالنجس عند جمع من الأصحاب . وله صورتان : [ الصورة ] الأولى : أن يقع التعارض في إناء واحد بأن تشهد إحدى البيّنتين بعروض النجاسة له في وقت معيّن وتشهد الأخرى بعدمه لادّعائها ملاحظته في ذلك الوقت . والقطع بعدم حصول النجاسة له فيه وإلحاقه حينئذ بالمشتبه بالنجس أحد الأقوال للأصحاب . وممّن صرّح به العلامّة في التذكرة والقواعد ( 2 ) ، وجعله فخر المحقّقين في الشرح أولى ( 3 ) ، وقوّاه والدي في بعض فوايده ( 4 ) . والقول الثاني : العمل ببيّنة الطهارة لاعتضادها بالأصل . حكاه فخر المحقّقين

هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 252 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 24 . وقواعد الأحكام 1 : 189 و 190 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 24 .
( 4 ) القواعد للشهيد الثاني ، مطبوع مع الذكرى : 39 .