تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

مسألة [ 2 ] : وفي تبعيّة السؤر للحيوان في الطهارة خلاف : فذهب أكثر الأصحاب ، كالفاضلين والشهيدين ( 1 ) وجمهور المتأخّرين إلى طهارة سؤر كلّ حيوان طاهر ، وحكاه المحقّق في المعتبر عن المرتضى في المصباح ( 2 ) ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف والنهاية ( 3 ) ، إلَّا أنّه استثنى منه في النهاية سؤر ما أكل الجيف من الطير . وذكر المحقّق رحمه اللَّه أنّ المرتضى قدّس سرّه استثنى الجلَّال في المصباح ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : « لا ينجس الماء بشرب ما أكل لحمه من الدوابّ والطيور ، وكذلك السباع وإن ماسّته بأبدانها ما لم يعلم بما ماسّه نجاسة ولم يكن جلَّالا وهو الآكل العذرة ولم يكن أيضا كلبا ولا خنزيرا ولا مسخا » . وظاهر الشيخ في التهذيب المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه ( 5 ) . وكذا في الاستبصار إلَّا أنّه استثنى منه الفأرة ، ونحو البازي والصقر من الطيور ( 6 ) . وذهب في المبسوط إلى نجاسة سؤر ما لا يؤكل من الحيوان الإنسيّ ما عدا ما لا يمكن التحرّز منه كالفأرة والحيّة والهرّة ، وطهارة سؤر الطاهر من الحيوان

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 97 . ونهاية الإحكام 1 : 238 . والروضة البهيّة 1 : 281 .
( 2 ) المعتبر 1 : 93 .
( 3 ) الخلاف 1 : 187 ، والنهاية ونكتها 1 : 203 .
( 4 ) المعتبر 1 : 97 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 224 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 25 .