تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

« ولا يجوز الوضوء بسؤر اليهودي والنصراني وولد الزنا والمشرك وكلّ من خالف الإسلام ( 1 ) . وعدم جواز الوضوء به أعمّ من الحكم بنجاسته إلَّا أنّ ذكره مع المشرك ونحوه قرينة على إرادة النجاسة ولا نعرف بذلك [ قائلا ] سواهم . الخامس : سؤر ما عدا الخنزير من أنواع المسوخ فذهب الشيخ إلى نجاستها فينجس سؤرها ( 2 ) ، واستثناها ابن الجنيد ممّا حكم بطهارة سؤره مع حكمه بطهارة سؤر السباع ، وقرنها في الاستثناء بالكلب والخنزير . وظاهر ذلك القول بنجاستها أو نجاسة لعابها كما حكاه الفاضلان عن بعض الأصحاب ( 3 ) . وبه صرّح سلَّار في رسالته ( 4 ) . وربّما ظهر من سوق كلامه كونها في معنى الكلب فيوافق قول الشيخ أيضا . وجزم في المختلف بنسبة القول بنجاستها إليه ( 5 ) . وحكي ذلك عن ابن حمزة أيضا . والباقون على طهارتها بحيث لا نعرف في ذلك [ خلافا ] من سوى من ذكر . وحيث إنّ الخلاف هنا تابع للاختلاف في النجاسة فتأخير البحث في ذلك وبيان ما هو الحقّ فيه إلى محلَّه من باب النجاسات هو المناسب . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المحقّق اختار طهارة ما عدا الأوّل من الأسئار

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 8 .
( 2 ) الخلاف 1 : 587 ، المسألة 306 .
( 3 ) المعتبر 1 : 99 ، ومنتهى المطلب 1 : 162 .
( 4 ) المراسم : 37 .
( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 229 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 357 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم