المذكورة ، واستوجه في بعضها الكراهة خروجا من خلاف من قال بالنجاسة ( 1 ) . وهذا آت من الكلّ ، فلا وجه للتخصيص بالبعض . وأمّا كراهة سؤر اليهود والنصارى على القول بطهارته فلا ريب فيه . والقائل بالطهارة مصرّح به ، كما قد علم ، والأخبار ناطقة بذلك أيضا . كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام أنّه : « سأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلَّا أن يضطرّ إليه » ( 2 ) . وحسنة سعيد الأعرج ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ ، فقال : لا » ( 3 ) . ورواية الوشّا عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنّه كره سؤر ولد الزنا واليهوديّ والنصرانيّ والمشرك ، وكلّ من خالف الإسلام . وكان أشدّ ذلك عنده سؤر الناصب ( 4 ) . وهذه الأخيرة تدلّ على كراهة سؤر ولد الزنا أيضا ، إن قيل بطهارته . وبالجملة فكراهة المذكورات لا ينبغي التوقّف فيها حيث يقال بالطهارة فإنّ رعاية الخروج من الخلاف كافية في مثله .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 358
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٥٨
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 99 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ، الحديث 638 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ، الحديث 640 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ، الحديث 639 .