الوحشي ، طيرا كان أو غيره . حكاه عن المحقّق ( 1 ) . وحكى العلَّامة عن ابن إدريس أنّه حكم بنجاسته ما يمكن التحرّز عنه ممّا لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الطير ( 2 ) . والأظهر عندي مختار الأكثر . لنا : الأصل ، بالتقريب السابق في المستعمل ، والأخبار الكثيرة الواردة بطهارة كثير ممّا وقع النزاع فيه ، كرواية الفضل أبي العبّاس ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن فضل الهرّة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلَّا سألته عنه ، فقال : لا بأس به . حتّى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس لا تتوضّأ بفضله واصبب ذلك الماء » ( 3 ) . وسند هذه الرواية جيّد ، لكن في بلوغه حدّ الصحّة نظر . ورواية معاوية بن شريح ، قال : « سأل عذافر أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده عن سؤر السنّور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغل والسباع ، يشرب منه ، أو يتوضّأ منه ؟ قال : نعم اشرب منه وتوضّأ . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا واللَّه إنّه نجس . لا واللَّه إنّه نجس » ( 4 ) . وطريق هذه الرواية صحيح إلى معاوية ، لكن هو مجهول . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « سألته عن الكلب
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 360
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٦٠
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 93 ، والمبسوط 1 : 10 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 239 .
( 3 ) الاستبصار 1 : 19 ، الحديث 40 .
( 4 ) الإستبصار 1 : 19 ، الحديث 41 .