له فيه قولين : أحدهما النجاسة - ذكره في أكثر كتبه ( 1 ) - والآخر الكراهيّة : ذكره في الرسالة العزيّة ( 2 ) . وظاهر ابن الجنيد القول بالكراهية أيضا فإنّه قال في المختصر : « والتنزّه عن سؤر جميع من يستحلّ المحرّمات من ملَّي وذمّي وما ماسّوه بأبدانهم أحبّ إليّ إذا كان الماء قليلا » . وأكثر الأصحاب على الأوّل إذ لا نعرف بينهم ( 3 ) الخلاف من غير ما ذكرناه . الثاني : سؤر المجسّمة والمجبّرة ، فذهب الشيخ في بعض كتبه إلى نجاسته ( 4 ) ، ووافقه في المجسّمة بعض الأصحاب ، وخالفه بعض . والأكثرون على خلافه في المجبّرة . الثالث : سؤر كلّ من لم يعتقد الحقّ غير المستضعف ، فقال ابن إدريس بنجاسته ( 5 ) وسيأتي الكلام في باب النجاسات . نقل ( 6 ) بعض الأصحاب عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن وهو يقتضي نجاسة سؤره . ونفى ذلك الباقون ممّن وصل إلينا كلامه . الرابع : سؤر ولد الزنا فيحكى عن المرتضى القول بنجاسته لأنّه كافر . ويعزى القول بكفره إلى ابن إدريس أيضا . وربّما نسب إلى الصدوق القول بنجاسة سؤره ، وكلامه ليس بصريح فيه فإنّه قال في من لا يحضره الفقيه :
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 356
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 96 .
( 2 ) الرسالة العزيّة .
( 3 ) في « ب » : إذ لا نعرف منهم الخلاف .
( 4 ) المبسوط 1 : 14 .
( 5 ) السرائر 1 : 84 .
( 6 ) في « ب » : نقل عن بعض الأصحاب .