تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

فذهب المحقّق في المعتبر ( 1 ) ، والعلَّامة في المنتهى والتحرير ( 2 ) ، والشهيد في الدروس والبيان إلى الأوّل ( 3 ) . ووافقهم جماعة من المتأخّرين ، منهم والدي رحمه اللَّه ( 4 ) . وقال العلَّامة في أكثر كتبه ( 5 ) ، والشهيد في الذكرى بالثاني ( 6 ) . واختاره بعض مشايخنا المعاصرين . والأقرب الأوّل . لنا : إنّ الأدلَّة وردت بالعدد ، ولعلّ الحكمة متعلَّقة به ، فيتوقّف الحكم بقيام غيره مقامه على الدليل . احتجّوا بأنّ الأمر بالنزح وارد على الماء ، والدلاء مقدار ، فيكون القدر هو المراد وتقييده بالعدد لانضباطه وظهوره ، بخلاف غيره . وبأنّ الغرض من النزح إخراج الماء من حدّ الواقف إلى كونه جاريا جريانا يزيل ( 7 ) التأثير الحاصل عن النجاسة ، ويفيده التطهير ، ولذلك اختلف فيه التقدير لاختلاف النجاسات بقوّة التأثير وضعفه ، وتفاوت الآبار بسعة المجاري وضيقها . ولا يخفى أنّ هذا الغرض يحصل بإخراج المقدار المعيّن بأيّ وجه اتّفق .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 77 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 104 ، وتحرير الأحكام 1 : 5 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 1 : 121 . والبيان : 100 ، الطبعة المحققة الأولى .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 19 ، الطبعة المحققة ( مؤسسة المعارف الإسلامية ) .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 104 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : 10 ، الفرع الرابع من العارض الثالث .
( 7 ) في « ج » : مزيل التأثير .