تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

ولو اعتيد في تلك البئر نوع فالأجود الاقتصار عليه بعد تحقّق صدق الاسم لا مطلقا - كما ذهب إليه بعض المتأخّرين - حيث اكتفى بالمعتاد عليها ، وإن كان نحو آنية الفخار إذا كان ممّا يستقي به الإنسان في البلد غالبا . وهو ضعيف جدّا لأنّ تعليق الحكم على الدلو يقتضي الوقوف مع مسماَّه - كما هو واضح - ولا ريب في عدم صدقه على نحو الآنية المذكورة . ولو اختلف المعتاد ولم يغلب البعض فالأصغر مجز والأكبر أفضل . وإن غلب فهو أولى ( 1 ) على الأولى . ويعزى إلى بعض القول : بأنّ المراد بالدلو الهجرية ( 2 ) وأنّ وزنها ثلاثون رطلا . وإلى آخر القول : بأنّ وزنها أربعون . ولا نعرف المأخذ . [ المسألة ] الثالثة عشرة : لا يعتبر الدلو في النزح لإزالة التغيّر ، ولا في نزح الجميع إذ الغرض في الموضعين إخراج الماء ، وهو يصدق بأيّ وجه اتّفق . وكذا في نزح الكرّ حيث يعتبر . والوجه في الكلّ واضح . وقد نبّه على ذلك جماعة من الأصحاب في النزح للتغيّر . وأنت خبير بأنّ العلَّة في الجميع واحدة . أمّا ما يجب له مقدّر معدود ففي تعيّن نزحه بالدلو أو جواز إخراجه بآلة كبيرة تسع العدد خلاف بين الأصحاب .

هامش
( 1 ) في « ج » : فهو الأولى .
( 2 ) في « ب » : المراد بالدلو النجرية .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 287 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم