تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأخبرناه ، فقال : توضّوا منها ، فإنّ لتلك البالوعة مجاري تصبّ في وادي ينصبّ في البحر » ( 1 ) . وقد ورد بخلاف هذا روايات رواها زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير في الحسن قالوا : « قلنا له : بئر يتوضّأ منها يجري البول قريبا منها ، أينجّسها ؟ قال : فقال : إن كان البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاث أذرع أو أربع أذرع لم ينجس ذلك شيء وإن كان أقلّ من ذلك نجّسها . وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمرّ ( 2 ) الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسع أذرع لم ينجّسها . وما كان أقلّ من ذلك فلا يتوضّأ منه . قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول يلصقها وكان لا يثبت على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقرّ فيه قليل فإنّه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتّى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس ، فتوضّأ منه إنّما ذلك إذا استنقع كلَّه » ( 3 ) . وهذه الرواية تدلّ بظاهرها من جهات متعدّدة على حصول التنجيس بالتقارب . ويشكل بأنّه إنّما يتمّ على القول بالانفعال بالملاقاة وقد بيّنا أنّ التحقيق خلافه . سلَّمنا ولكنّ الاتّفاق واقع من القائلين بالانفعال على عدم التنجيس بالتقارب الكثير . حكاه العلَّامة في المنتهى ( 4 ) .

هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 13 ، الحديث 24 .
( 2 ) في « ب » : وينزّ الماء عليها .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 410 ، الحديث 1293 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 112 .