في بعض الموارد وهو يدلّ على عدم النجاسة وإلَّا لتنجّس ماء البئر عند الزيادة قبل غسلها ، والمعلوم من عادة الشرع خلافه ( 1 ) . وتبعه في هذا التوجيه العلَّامة في المنتهى ( 2 ) ، والشهيد في الذكرى ( 3 ) وهو حسن . وأمّا جوانب البئر فأولى بعدم النجاسة بما يصيبها من ماء النزح . واحتجّ له في المعتبر بلزوم المشقّة ( 4 ) . وتبعه في المنتهى ( 5 ) . وقال في الذكرى : « أجمعوا على طهارة الحماة ( 6 ) والجدران . [ المسألة ] الثانية عشرة : المرجع في الدلو إلى العادة إذ لم يثبت للشرع فيها حقيقة لو قلنا بالحقايق الشرعيّة ، ولا عرف لزمانه فيها عرف ليحمل عليه . والقاعدة في مثله عند انتفاء الأمرين الرجوع إلى العرف الموجود إن لم يخالف وضع اللغة الثابت ، وإلَّا كان هو المقدّم . وكلّ ذلك منتف في ما نحن فيه ، فيرجع فيه إلى ما يصدق عليه الاسم في العرف الآن صغيرا كان أو كبيرا .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 286
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٨٦
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 79 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 105 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : 10 .
( 4 ) المعتبر 1 : 79 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 105 .
( 6 ) الحمأة : الطين الأسود المنتن . وحمئت البئر فهي حمئة إذا صارت فيها الحمأة وكثرت . لسان العرب 3 : 312 ، طبعة دار إحياء التراث العربي .