[ المسألة ] الحادية عشرة : لا يعتبر في النزح النيّة لأنّه بمنزلة إزالة النجاسة ، ولأنّ اعتبارها على خلاف الأصل ، فيحتاج إلى دليل ، ولا دليل . وظاهر الأصحاب الاتّفاق عليه أيضا . وبالجملة فهو ممّا لا ريب فيه . ولا يعتبر في النازح البلوغ ، ولا الإسلام ، فيجوز أن يتولَّاه الصبيّ والكافر إذا لم تصل مباشرته إلى الماء ، ولا الذكوريّة ، بل ولا الإنسانيّة ، فيجزي نحو الدالية والسائية ( 1 ) لصدق الاسم . وهذا في غير التراوح كما مرّ . وهل ينجس النازح ما يلاقيه من الماء المنزوح على القول بنجاسته ؟ احتمالان . أقربهما نعم . وصرّح الشهيد في أكثر كتبه بالعدم ( 2 ) . وعلَّله في الذكرى بعدم أمر الشارع بالغسل . وفيه نظر لا يخفى . أمّا الدلو والرشا ( 3 ) فلا يجب غسلهما بعد الانتهاء ، وهو ممّا لا يعرف فيه خلاف بين الأصحاب . ووجّه المحقّق في المعتبر الحكم في الدلو - حيث لم يتعرّض لغيره - بأنّه لو كان نجسا لم يسكت عنه الشرع ، وبأنّ استحباب الزيادة في النزح ثابت
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 285
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) الدالية : شيء يتّخذ من خصوص وخشب يستقى به بحبال يشدّ في جذع طويل ، والسائية : من سأ القوس أي طرفها المعطوب المعقرب . راجع تاج العروس 10 : 129 و 168 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : 10 .
( 3 ) الرشا : حبل الدلو .