للكلب والطير - كما عرفت - تضمّنت الفأرة أيضا ، واعتبر فيها للاكتفاء بالخمس في الجميع عدم التفسّخ ( 1 ) . فهي عاضدة لما دلّ على اعتبار التفسّخ في نزح السبع هنا . وقد جمع المحقّق بينها وبين رواية أبي سعيد في استشهاده للجمع بين الأخبار كما حكيناه عنه ، وهو أجود من فعل الشيخ . ثمّ إنّ الظاهر استناد المرتضى في الحكم بالسبع مطلقا إلى الأخبار الكثيرة الواردة كذلك ظنّا منه لتواترها فإنّه لا يقنع بدونه في العمل بالخبر المجرّد عن القرائن كما مرّ . ويحتمل أيضا أن يكون نظره في ذلك إلى عدم القول بما زاد عليها ، فرآه إجماعا على نفيه . والأخبار الدالَّة على اعتبار التفسّخ أو على الإجتزاء بما دون السبع أخبار آحاد لا تثبت حكما عنده ، فيتعيّن السبع مطلقا . وجوابه ظاهر . وأمّا ما ذكره المفيد رحمه اللَّه من مساواة الانتفاخ للتفسّخ فقد تبعه فيه جماعة ، ولم نقف له على دليل . وحكى المحقّق والعلَّامة عن ابن إدريس أنّه قال : حدّ التفسّخ الانتفاخ . ولا ندري من أين أخذه والعرف واللغة على خلافه ، وقد قال المحقّق بعد حكايته أنّه غلط ( 2 ) . مسألة [ 24 ] : وأوجب الشيخان وجماعة نزح السبع لبول الصبيّ إذا كان قد أكل الطعام ( 3 ) .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 225
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 237 ، الحديث 684 .
( 2 ) المعتبر 1 : 71 ، ومنتهى المطلب 1 : 91 .
( 3 ) النهاية ونكتها 1 : 208 ، والمقنعة : 67 .