تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

دلاء ( 1 ) . ويحكى عن المرتضى في المصباح أنّه قال : في الفأرة سبع دلاء وقد روي ثلاث . وقال الصدوق في المقنع وأكثر ما روي في الفأرة إذا تفسّخت سبع دلاء ( 2 ) . وفي من لا يحضره الفقيه : « وإذا تفسّخت فسبع دلاء » ( 3 ) . والروايات في ذلك مختلفة ، ففي أكثرها نزح السبع للفأرة بقول مطلق . وقد ذكرنا جملة منها في حكم الطير . وفي بعضها يقيّد نزح هذا المقدار بالتفسّخ أو التسلَّخ ، وهو رواية أبي عيينة قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في البئر ؟ فقال : إذا خرجت فلا بأس ، وإن تفسّخت فسبع دلاء » ( 4 ) . ورواية أبي سعيد المكاري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلَّخت فانزح منها سبع دلاء » ( 5 ) . وقد حمل الشيخ في الاستبصار إطلاق تلك الأخبار على هذا التقييد ، فاشترط في نزح السبع التفسّخ ( 6 ) . وكأنّه ظنّ اتّحاد المعنى في الحديثين ، فاقتصر على التقييد بالتفسّخ . وليس بجيّد لظهور المغايرة بين التسلَّخ والتفسّخ . فاللازم من تقييد تلك الأخبار بهذين الخبرين أن يجعل مناط الحكم حصول أحد الوصفين . والعجب أنّه رحمه اللَّه احتجّ في كتابي الأخبار للحمل على حصول التفسّخ

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 238 ، ذيل الحديث 687 .
( 2 ) المقنع : 32 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 17 ، الحديث 22 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 233 ، الحديث 673 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 239 ، الحديث 691 .
( 6 ) الاستبصار 1 : 39 .