تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

بالرواية المتضمّنة للتسلَّخ ، ولم يتعرّض عند ذلك للأخرى ، لكنّه ذكرها في محلّ آخر . هذا . وطريق الخبرين المقيّدين ضعيف ، فربّما أشكل تقييد مطلق تلك الأخبار بهما ، إلَّا أنّ الشيخ روى في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفأرة والوزغة يقع في البئر ؟ قال : ينزح منها ثلاثة دلاء » ( 1 ) . وفي الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله ( 2 ) . فيمكن أن يحصل تقييد ما دلّ على السبع بالتفسّخ طريقا للجمع بين الأخبار ، ويستشهد له بالروايتين أو بالأولى منهما . وذلك لا يتوقّف على صحّة طريقهما . وكلام الشيخ في التهذيب صريح في أن معوّله في التقييد على هذا الاعتبار ( 3 ) . ، وكذا المحقّق في المعتبر فإنّه ذكر فيه الروايات الواردة بالثلاث والسبع ، وحمل ما تضمّن السبع على التفسّخ والأخرى على عدمه . وقال : « إنّ رواية أبي سعيد المكاري تشهد لذلك » . وحكاها بلفظ التفسّخ ، على خلاف ما رأيناه في التهذيب والاستبصار . ثمّ قال : وضعف أبي سعيد لا يمنع من العمل بروايته على هذا الوجه لأنّها تجري هنا مجرى الأمارة الدالَّة على الفرق وإن لم تكن حجّة في نفسها ( 4 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ صحيحة زيد الشحّام الدالَّة على نزح الخمس

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 238 ، الحديث 688 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 238 ، الحديث 689 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 239 ، ذيل الحديث 690 .
( 4 ) المعتبر 1 : 72 .