تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

ابن سعيد عن القاسم عن عليّ ، ورواية أبي مريم محتملة إذ قوله عليه السّلام : « نزحت » يمكن أن يراد به الأربعون . ورواية عمّار وإن كان ثقة لكنّه فطحيّ ، فلا يعمل بها مع وجود المعارض السليم ( 1 ) . هذا وأنت تعلم أنّ الأمر عندنا سهل لأنّ المندوب يتسامح فيه . وحيث إنّ الآبار مختلفة في الكثرة والقلَّة والقوّة والضعف ، والغرض من النزح تنظيفها ، فلا جرم يحصل الاختلاف في المقدار الذي يتحقّق معه التنظيف . ولعلَّه السرّ في اختلاف الأخبار . وبالجملة فهو عند التحقيق أدلّ دليل على عدم الانفعال ، وأنّ النزح على جهة الاستحباب . مسألة [ 18 ] : وألحق الشيخان بالكلب ما أشبهه في قدر جسمه . وعدّا من الشبيه الخنزير والثعلب والشاة والغزال ( 2 ) . واستدل لذلك الشيخ في التهذيب بالرواية السابقة في موت الكلب حيث قال فيها : « والكلب وشبهه » ( 3 ) . ونحن إذا سلَّمنا لهم الأصل نطالبهم بالدليل على إرادة المشابهة في قدر الجسم . ثمّ لو تنزّلنا إلى الموافقة لمنعنا حصول هذه المشابهة في أكثر المعدودات . والعيان شاهدنا العدل . قال المحقّق رحمه اللَّه بعد حكاية كلام الشيخ في ذلك : « لا ريب أنّ الثعلب يشبه

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 68 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 235 ، ذيل الحديث 680 . والمقنعة : 66 .
( 3 ) وهي الرواية المرقّمة برقم : 680 .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 215 | حسن بن زين الدين العاملي / السيد منذر الحكيم