السّنّور . أمّا الكلب فهو بعيد عن شبهه . والرواية إنّما أحالت في الشبه على الكلب ، فالاستدلال إذا ضعيف ( 1 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الصّدوق رحمه اللَّه قال في من لا يحضره الفقيه : « وإن وقعت شاة وما أشبهها في بئر نزح منها تسعة دلاء إلى عشرة دلاء » ( 2 ) . وقال في المقنع : « وإن وقعت في البئر شاة فانزح سبعة أدول » ( 3 ) . وكأنّه استند في الحكم الأوّل إلى رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه : « أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان وثلاثة ، فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة وعشرة » ( 4 ) . وفي الثاني إلى رواية عمرو بن سعيد بن هلال عن أبي جعفر عليه السّلام وقد تقدّمت في حكم السّنور ( 5 ) حيث دلَّت على السبع فيه أيضا . ورجّح المحقّق في المعتبر العمل بالرواية الأولى معلَّلا له بسلامة سندها وضعف رواية عمرو ( 6 ) . وهذا منه عجيب فإنّ ضعف رواية عمرو بن سعيد بواسطته حيث إنّه مجهول كما عرفت . وفي طريق رواية إسحاق : غياث بن كلوب وهو مجهول الحال أيضا ،
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 216
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص٢١٦
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 68 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 21 ، الحديث 32 .
( 3 ) في « ب » : سبعة أدلاء . راجع المقنع : 32 .
( 4 ) راجع تهذيب الأحكام 1 : 237 ، الحديث 683 . وفيه : « دلوان أو ثلاثة فتسعة أو عشرة » . والاستبصار 1 : 43 ، الحديث 122 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 235 ، الحديث 679 .
( 6 ) المعتبر 1 : 69 .