تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

واحتمل في الأخبار الأربعة وجها آخر ، وهو أن يكون الإمام عليه السّلام أجاب عن حكم بعض ما تضمّنه السؤال من الفأرة والطير ، وعوّل في حكم الباقي على المعروف من مذهبه أو غيره من الأخبار التي شاعت عنهم عليهم السّلام . ولا يخفى عليك ما في هذه المحامل من الضعف والتكلَّف ، لا سيّما مع عدم صحّة إسناد الروايتين اللَّتين احتجّ بهما على ما صار إليه ، وكون أكثر هذه الروايات معتبرة الطريق فإنّ رواية زيد الشحام صحيحة السند ، وكذا رواية زرارة ومن معه ، ورواية عليّ بن يقطين موصوفة بالصحّة في كلام جماعة من الأصحاب ، وقد تقدّم ذكر ذلك أيضا عند ذكرها في أوّل الباب . لكنّا متوقّفون فيه من حيث اشتمال طريقها على محمّد بن أبي حمزة ، ولم يوثّقه الشيخ ولا النجاشي ، وإنّما حكى الكشّي توثيقه عن حمدويه بن نصير ( 1 ) . ووثّقه العلَّامة ( 2 ) . ونحن لا نكتفي بهذا القدر كما مرّ . وأمّا الروايتان الأخيرتان فحملهما الشيخ على حصول التغيّر ، ولا بأس به ، لكن يجب تقييده عندنا بالتغيّر الذي يتوقّف زواله على نزح الجميع كما سيأتي تحقيقه . وأمّا على القول بالتنجيس أو وجوب النزح فيمكن إجراء الكلام على إطلاقه . وقد تعرّض المحقّق أيضا للكلام على أكثر هذه الأخبار في المعتبر فقال : إنّ رواية أبي أُسامة قويّة السّند لكنّها متروكة بين المفتين . ورواية زرارة غير مقدّرة ، فيحتمل أن يكون إشارة إلى ما ذكر في رواية أبي أُسامة الحسين

هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 203 .
( 2 ) خلاصة الأقوال : 152 .