تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

والسّنور عشرون أو ثلاثون أو أربعون دلوا ، والكلب وشبهه » ( 1 ) . وبما رواه سماعة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في البئر والطَّير . . إلى أن قال : وإن كانت سنّوراً أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا » ( 2 ) . قال الشيخ في التهذيب : وليس لأحد أن يقول كيف عملتم على أربعين دلوا ، وليس في هذين الخبرين القطع عليها ، بل إنّما تضمّناها على جهة التخيير . وهلَّا عملتم بغيرهما ممّا يتضمّن الأقلّ من هذا المقدار ؟ لأنّا إذا عملنا على ما ذكرناه من نزح الأربعين فلا خلاف بين أصحابنا في جواز استعمال ما بقي من الماء ، وتكون أيضا الأخبار التي تتضمّن أقلّ من ذلك داخلة في جملة ، وإذا عملنا غير ذلك نكون دافعين لهذين الخبرين جملة ، وصايرين إلى المختلف فيه ، فلأجل هذا عملنا على نهاية ما وردت به الأخبار ( 3 ) . هذا حاصل كلامه ، وهو ظاهر الضعف ، بيّن الوهن ، مع أنّ في طريق الروايتين ضعفا فإنّ القاسم وعليّا وسماعة من الواقفيّة ( 4 ) على ما ذكره الأصحاب . وفي طريق الثانية عثمان بن عيسى وهو منهم أيضا . وكأنّ الصدوق استند في الحكم الذي ذكره في المقنع إلى رواية سماعة . ودلالتها ظاهرة بالنسبة إلى السنّور ، وأمّا الكلب ففي استفادة حكمه منها توقّف لأنّ قوله فيها : « أو أكبر منه » مجمل جدّا ، فيشكل التمسّك به .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 235 ، الحديث 680 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 236 ، الحديث 681 . وفيه : أو الطير .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 236 ، ذيل الحديث 681 .
( 4 ) في « أ » و « ب » : من الوقفة .