تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

عذرة الكافر بمجاورته ( 1 ) ، وجزم في البول بعدم الفرق لعموم لفظ الرجل . والتحقيق : إنّ الحيثيّة معتبرة في الجميع كما أشرنا إليه في مسألة موت الإنسان . واللازم من ذلك عدم الاكتفاء بالمقدّر لحيثيّته عند مصاحبة أخرى لها لما سيأتي من عدم تداخل المنزوحات عند تعدّد أسبابها . ولا ريب أنّ ملاقاة النجاسة لنجاسة أخرى على وجه مؤثّر توجب لها قوّة واعتبارا زائدا على حقيقتها . والدّليل الدّال على نزح مقدار مخصوص لها غير متناول لما سواها فكيف يكون كافيا عن الجميع بتقدير الاجتماع ؟ ! . مسألة [ 17 ] : وأوجب الشيخان وجماعة نزح الأربعين لموت الكلب والسنّور ( 2 ) . وقال الصدوق رضوان اللَّه عليه في المقنع : « وإن وقع فيها كلب أو سنّور فانزح منها ثلاثين دلوا إلى أربعين دلوا . وقد روي سبع دلاء ( 3 ) . وقال في من لا يحضره الفقيه : فإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا ، وإن وقع فيها سنّور نزح منها سبع دلاء ( 4 ) . احتجّ الشيخ على ما ذهب إليه بما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن عليّ ( 5 ) ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفأرة تقع في البئر . . إلى أن قال :

هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : زيادة نجاسة عذرة الكافر بمجاورته .
( 2 ) المقنعة : 66 . والنهاية ونكتها 1 : 208 . تهذيب الأحكام 1 : 236 ، ذيل الحديث 681 .
( 3 ) المقنع ، كتاب الطهارة : 30 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 17 .
( 5 ) في « ب » : عن القاسم بن علي ، قال :