تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

من الإشكال باعتبار اشتمالها على قطرات الدم وغيرها ؟ وظاهر الجواب التسوية بين الكلّ ، وهو لا يقول بها . وقال المحقّق في المعتبر بعد أن ذكر رواية ابن أبي حمزة وروايتي معاوية ابن عمّار وكردويه : « والترجيح لجانب الأولى لاشتهارها في العمل ، وشذوذ غيرها بين المفتين . لا يقال : علي بن أبي حمزة واقفي لأنّا نقول : تغيّره إنّما هو في زمن موسى عليه السّلام فلا يقدح في ما قبله . على أنّ هذا الوهن لو كان حاصلا وقت الأخذ عنه لانجبرت بعمل الأصحاب وقبولهم لها » ( 1 ) . وفي ما قال نظر واضح لأنّ حال الشهرة معلوم . وظاهره في كثير من المواضع عدم اعتبارها ، كما قد سبق التنبيه عليه . وقوله : « إنّ ابن أبي حمزة إنّما تغيّر في زمن موسى عليه السّلام . . » عجيب إذ ليس الاعتبار في عدالة الراوي بحال التحمّل ، بل بزمان الرواية . وكيف يعلم بمجرّد إسنادها إلى الصادق عليه السّلام أنّ روايته لها وقعت قبل تغيّره ؟ ما هذا إلَّا محض التوهّم . مع أنّ الجزم بإرادة ابن أبي حمزة البطائني الذي هو واقفي لا وجه له لاشتراك الاسم بينه وبين ابن أبي حمزة الثمالي ، ولا قرينة واضحة على التمييز . والثمالي حكى الكشّي عند حمدويه ابن أبي نصير ( 2 ) توثيقه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 68 .
( 2 ) في « أ » : عن حمدويه بن نصير . وفي « ب » : عن حمدويه بن نصر .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 213 .