تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، عن أبي عبد اللَّه وأبي جعفر عليهما السّلام : في البئر يقع فيها الدّابة ، والفأرة ، والكلب ، والطير ، فيموت ؟ قال : « يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء ، ثمّ اشرب وتوضّأ » ( 1 ) . وبين ذلك على مقدّمات : الأولى : « إنّ المراد بالدّابة في الحديث كلّ ما يركب لأنّ الجوهري ذكر أنها اسم لكلّ ما يدبّ على الأرض ، واسم لكلّ ما يركب ، ولا يمكن الحمل على الأوّل وإلَّا لعمّ وهو باطل ، فيجب الحمل على الثاني » . الثانية : « إنّ أداة التعريف في الدّابة ليست للعهد لعدم سبق معهود ، فإمّا أن يكون للعموم كما ذهب إليه بعض ، أو لتعريف الماهيّة ، على ما هو الحق عنده . وعلى التقديرين يلزم العموم في كلّ مركوب : أمّا على الأوّل فظاهر ، وأمّا على الثاني فلأنّ تعليق الحكم على الماهيّة يستدعي ثبوته في جميع صور وجودها ، وإلَّا لم يكن علَّة . هذا خلف » . قال : « وإذا ثبت العموم دخل فيه الحمار ، والفرس ، والبغل ، والإبل ، والبقر نادرا ، غير أنّ الإبل والثور خرجا بما دلّ بمنطوقه على نزح الجميع فيكون الحكم ثابتا في الباقي » . الثالثة : « إنّ التسوية بين المعدودات في الرواية لا يقدح في العمل بها لأنّ ما يستثنى منها بدليل منفصل يخرج ، فيبقى ما سواه . أو نقول : إنّ التسوية حاصلة من حيث وجوب نزع الدّلاء ، وإن افترقت بالقلَّة والكثرة ، وذلك شيء لم يتعرّض له في الحديث » . الرابعة : « أنّ المراد بالدّلاء ما يبلغ الكرّ وإن كان ذلك ليس بظاهر من اللفظ ،

هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 74 - 75 ، وتهذيب الاحكام 1 : 236 ، الحديث رقم 682 .