تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

فإن قالوا : هي مثلها في العظم ، طالبناهم بدليل التخطَّي إلى المماثل . من أين عرفوه ؟ لا بدّ له من دليل . ولو ساغ البناء على المماثلة في العظم لكانت البقرة كالثّور ، ولكان الجاموس كالجمل ، وربما كانت فرس في عظم الجمل فلا تعلَّق إذا بهذا وشبهه . . فالأوجه أن يجعل الفرس والبقرة في قسم ما لم يتناوله نصّ على الخصوص » ( 1 ) . هذا كلامه وهو جيّد . غير أنّ علمك قد أحاط باشتمال صحيحة عبد اللَّه بن سنان السابقة ( 2 ) . في حكم الثور على ذكر نحوه معه ، ولا ريب أنّ البقرة أظهر مماثلة له من غيرها ، فتكون تلك الرواية دالَّة على نزح الجميع لها أيضا . وربما يلحق بها الفرس لنحو التقريب الذي ذكرناه في الاحتجاج بالرواية لحكم الجمل ، بل هو هنا أظهر باعتبار كراهة اللَّحم فتأمّل . إذا عرفت هذا فاعلم : أن الاحتجاج برواية عمرو بن سعيد على هذا الحكم ربما يظهر من كلام الشيخ في التهذيب ، فإنّه لمّا حكى عبارة المقنعة المتضمّنة لنزح الكرّ لموت الحمار أو البقرة ، أو الفرس وأشباهها من الدوابّ أردفها بهذه الرواية ( 3 ) . واقتصر الشهيد في الذكرى على الاحتجاج له بالشهرة ( 4 ) . وأمّا العلَّامة رضوان اللَّه عليه فاستدلّ له في المنتهى بما رواه الشيخ في الصحيح

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 62 - 63 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 241 ، الحديث 695 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 235 ، الحديث 679 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 10 .