والاستبصار ( 1 ) خالية عنه . وحكاها في التهذيب مرّة ثانية كذلك ( 2 ) . وذكرها العلَّامة رضوان اللَّه عليه في المنتهى والمختلف خالية عنه أيضا ( 3 ) . وأمّا الشهيد فقال في الذكرى : « ينزح كرّ للحمار والبغل في الأظهر عن الباقر عليه السّلام ، وليس في بعض الروايات البغل » ( 4 ) . وكلامه هذا يحتمل أن يريد به اختلاف متن الرواية ( 5 ) في كلام الأصحاب على ما هو الواقع . ويحتمل إرادة اختلافها في كتب الحديث ، أو اختلاف الروايات بأن تكون متعدّدة في ذلك . ولكن التصفّح والاعتبار يشهدان بنفي هذا الاحتمال ، ومن كان له أدنى ممارسة لا يخالجه في ذلك شك خصوصا بعد العلم بطريقة الشهيد رحمه اللَّه في الاستدلال ، وقناعته بالشهرة المجرّدة ، فضلا عن أن تكون منضمّة إلى خبر ضعيف ( 6 ) . فالذي يظهر : أنّه اكتفى في الاحتجاج للبغل بالخبر ومصيره إلى الحكم بمساواته للحمار بنقل المحقّق الحديث . وقوله : « أنّه لا يعرف من الأصحاب رادّا له » ( 7 ) ، وإن نازع في ذلك
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 190
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٩٠
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 34 ، الباب 19 من أبواب المياه وأحكامها ، الحديث 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 242 ، ذيل الحديث رقم 698 ، وفي السند : عمرو بن سعيد بن ابن هلال .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 74 ، مختلف الشيعة 1 : 194 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 10 .
( 5 ) في « ب » : متن الروايتين .
( 6 ) في « ب » : خبر آخر ضعيف .
( 7 ) قال المحقّق في المعتبر 1 : 61 « والمستند رواية عمرو بن سعيد عن أبي جعفر عليه السّلام ، وإن ضعف سندها فالشهرة تؤيّدها ، فإني لم أعرف من الأصحاب رادّا لها في هذا الحكم » .