تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

بعض من يعرف الحقّ بالرّجال ، فنحن من وراء الطلب لبيان هذه الروايات ( 1 ) التي يدّعى ( 2 ) ورودها في هذا المقام . وربما يوجد في كلام بعض المتأخّرين أنّ البغل مذكور بدل الحمار ( 3 ) في موضع من التهذيب ، ونحن قد أكثرنا تصفّحه فيما عندنا من النسخ له فلم نره . مع أنّ تكلَّف المحقّق للجواب عن الاعتراض على الحديث بذكر الجمل كما عرفته ينافيه . وينبغي أن يعلم أنّ العلَّامة رضوان اللَّه عليه لم يستدلّ على هذا المدّعى بما استدلّ به المحقّق لما ذكرناه من عدم التعرّض للبغل في الرواية التي حكاها ، ولكنّه استدلّ له بوجه ضعيف أيضا وسنذكره في بيان ما ينزح للبقرة ، والفرس ، حيث سوّى بين الجميع في الحكم ، وجعله دليلا على الكلّ . مسألة [ 12 ] : ومن الأصحاب من ذهب إلى أنّ البقرة والفرس ينزح لموت كلّ منهما الكر كالحمار ، واختاره العلَّامة والشهيد من المتأخرين ( 4 ) . وأنكره المحقّق في المعتبر ، فقال - بعد حكايته له عن المفيد والمرتضى والشيخ - : « ونحن نطالبهم بدليل ذلك ، فإن احتجّوا برواية عمرو بن سعيد قلنا : هي مقصورة على الجمل والحمار والبغل ، فمن أين يلزم في البقرة والفرس ؟

هامش
( 1 ) في « ب » : الرواية .
( 2 ) في « أ » : التي يدّعي ورودها .
( 3 ) في « أ » : بدل الجمل .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 74 - 76 ، واللمعة الدمشقية 1 : 260 ، طبعة كلانتر .