فلا يتعدّى موضع الملاقاة ، بخلاف الماء القليل الذي يسري إلى جميع أجزائه ( 1 ) . وهو حسن . وتردّد في التحرير ( 2 ) . ولا وجه له . وحينئذ فطريق تطهيره ما ذكرناه في الكثير . [ الفرع ] الرابع : قال في المنتهى : « لو وقع في الماء القليل المائع الملاصق لما زاد عن الكرّ من الثلج نجاسة ففي نجاسته نظر فإنّه يمكن أن يقال ماء متّصل بالكرّ فلا يقبل التنجيس ، ويمكن أن يقال ماء قليل متّصل بالجامد اتّصال مماسّة لا ممازجة واتّحاد ، فأشبه المتّصل بغير الماء في انفعاله عن النجاسة لقلَّته ( 3 ) . وتردّده هذا مبنيّ على ما ذهب إليه من عدم انفعال الجامد الكثير بالملاقاة كما عرفته ، وقد ظهر لك ضعفه . فإذن الحقّ نجاسة ما هذا شأنه ، وينجس معه المحلّ الذي يتّصل به من الثلج . وطريق تطهيره مركَّب من طريقي تطهير القليل والجامد . [ الفرع ] الخامس : لو عرض الجمود للماء بعد النجاسة توقّف طهره على عوده مايعا لأنّ الظاهر امتناع مداخلة أجزاء المطهّر له بحيث يستوعب جميع أجزائه وفيها ما هو باق على الجمود ، وطهارته موقوفة على ذلك البحث .
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 170
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٧٠
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 172 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 6 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 174 .