تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

عن حقيقته بل هو مؤكَّد لثبوتها فإنّ الآثار الصادرة عن الحقيقة كلما قربت ( 1 ) كانت آكد في ثبوتها ، والبرودة من معلولات طبيعة الماء ، وهي تقتضي الجمود . وإذا لم يكن ذلك مخرجا له عن الحقيقة كان داخلا في عموم قوله عليه السّلام : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » ( 2 ) . وهذا الكلام ضعيف جدّا لأنّ الجمود يخرجه عن الاسم لغة وعرفا . ولا ريب أنّ الحكم بعدم انفعال مقدار الكرّ معلَّق به ، فيزول بزواله وذلك ظاهر . وقد استشكل الحكم في التحرير ( 3 ) ورجع في النهاية ( 4 ) عن هذا القول فاستقرب ما اخترناه . [ الفرع ] الثالث : إذا جمد القليل وقلنا بعدم خروج الجامد عن الحقيقة - كما حكيناه عن المنتهى - فهل يحكم بنجاسة جميعه نظرا إلى أنّه ماء قليل ، ومن حكمه انفعال جميع أجزائه بملاقاة النجاسة ؟ أو يكون في حكم الجامدات فيختصّ التنجيس بموضع الملاقاة كما قلناه نحن في الكثير ؟ استقرب في المنتهى الثاني ووجّهه بأنّ جموده يمنع من شياع النجاسة فيه

هامش
( 1 ) في « أ » و « ج » : كلما قويت كانت آكد . وفي المنتهى : كلما قربت كان آكد .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 172 .
( 3 ) قال في تحرير الأحكام : 1 : 6 « ولو اتّصل بالثلج الكثير ماء قليل ووقع فيه نجاسة ففي نجاسته إشكال من حيث إنّه متّصل بالكرّ ، وإنّه متّصل بالجامد اتّصال مماسة لا ممازجة واتحاد » .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 234 .