تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

بالحديث الأوّل ، حيث استضعف الطعن فيه ، وهو ضعف على ضعف ( 1 ) . مسألة [ 10 ] : قد بيّنا أنّ المقتضي لتنجيس الكثير ( 2 ) هو التغيّر لا غير . فإذا تغيّر أحد أوصافه بالنجاسة فلا يخلو : إمّا أن يستوعبه التغيّر أو لا . وبتقدير عدم الاستيعاب : إما أن يبلغ غير المتغيّر قدر الكرّ مجتمعا أو لا . فعلى الأوّل والأخير ينجس الجميع ، ويطهّر بما مرّ في طريق تطهير القليل المتغيّر . وعلى الوسط يختصّ التنجيس بالمتغيّر ويطهر بالتموّج والتمازج إن زال التغيّر معه ، وإلَّا فبمطهّر غيره . ويجيء على القول بطهارة القليل بالإتمام - وإن كان ينجس - طهارة المتغيّر بمجرّد زوال التغيّر ولو من نفسه ، أو من تصفيق الرياح ، أو من إلقاء أجسام طاهرة غير الماء ، أو لطول المكث . وقد صرّح بحصول الطهارة بذلك بعض من قال بطهر المتمّم . واحتمل العلَّامة رحمه اللَّه في النهاية الاكتفاء بزوال التغيّر مع تصريحه بعدم الطهارة بالمتمّم . وعللَّه بأنّ المقتضي للنجاسة هو التغيّر وقد زال . وضعفه بيّن ( 3 ) . والحقّ أنّه لا بدّ من المطهّر إمّا مقارنا للزوال ، أو متأخّرا عنه حيث يحصل بغير ( 4 ) المطهّر . وهذا كلَّه ظاهر ممّا سلف تحقيقه فلا يحتاج إلى إعادة تفصيله .

هامش
( 1 ) في « ب » : وهو ضعيف على ضعف . وفي « أ » : وهو ضعف .
( 2 ) في « ب » : لتنجيس الكرّ .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 259 .
( 4 ) في « ب » : حيث يحصل تغيّر المطهّر .