فروع : [ الفرع ] الأوّل : قال العلَّامة في التذكرة : « لو زال التغيّر عن القليل أو الكثير بغير الماء طهر بإلقاء الكرّ عليه وإن لم يزل به التغيّر لو كان . وفي طهارة الكثير لو وقع في أحد جوانبه كرّ علم عدم شياعه . فيه نظر » ( 1 ) . والحكم الأوّل جيّد . وفي النظر نظر لأنّه مصرّح في هذا الكتاب باشتراط الممازجة في حصول الطهارة . وقد حكينا ذلك عنه آنفا . والعجيب ( 2 ) أنّه ليس بين هذا الفرع وبين ما ذكره في حوض الحمّام من عدم الاكتفاء بمجرد الاتصال إلَّا أسطر قليلة ، وحكم الغديرين غير بعيد عنه أيضا ، وقد اعتبر فيه الممازجة ، فلا ندري ما وجه التوقّف هنا ؟ ! وعلى كلّ حال فالأظهر عدم حصول الطهارة بدونها . [ الفرع ] الثاني : إذا جمد الكثير لحق بالجامدات على الأصحّ ، فينجس بملاقاة النجاسة المحلّ الملاقي منه ، ويطهر باتّصال الكثير به بعد زوال العين إن كانت . ولو ألقيت النجاسة وما يكتنفها أو موضع ملاقاتها - حيث لا عين لها - بقي ما عداه على الطهارة . وقال العلَّامة في المنتهى : « لو لاقت النجاسة ما زاد على الكرّ من الماء الجامد فالأقرب عدم التنجيس ما لم تغيّره . واحتجّ لذلك بأنّ الجمود لم يخرجه
معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه ) — صفحة 168
مساهمون: حسن بن زين الدين العاملي
ص١٦٨
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 16 .
( 2 ) في « ب » و « أ » : والعجب .